السلمي

136

مجموعة آثار السلمي

إلى آدم ان لا يطالع معي سواي ، فنسي عهدي وطالع الجنان ، « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » اي لم يطالع بسرّه ، ولكن طالعها « 1 » بعينه . فنادى عليه « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ » ( 20 : 121 ) . وقال ابن عطاء : « لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » : لم يطالع في دخول الجنة الفضل ، وانما طالعه بفعله « 2 » . « فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى » . قال ابن عطاء في هذه الآية « 3 » : قال « فَتَشْقى » « 4 » ولم يقل « فتشقيا » « 5 » لان آدم « 6 » كان عالما بمراتب المجاورة واختصاص الدنو ، ولم تكن حوّاء تعلم من ذلك ما علم « 7 » آدم « 8 » . فقال لآدم « فَتَشْقى » لأنك المخصوص بهذه الرتبة الجليلة ، وحواء تبع « 9 » لك فيه . وليس الأصل فيه كالفرع . « إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى » . قال ابن عطاء : آخر أحوال الخلق الرجوع إلى ما يليق بهم من المطعم والمشرب . ألا ترى إلى آدم « 10 » بعد خصوصيّة « 11 » الخلقة باليد ونفخ الروح الخاص « 12 » وسجود الملائكة ، كيف ردّ إلى نقص « 13 » الطباع « 14 » بقوله « 15 » « إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى » ؟ « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » . قال ابن عطاء : اسم العصيان مذمة . الا ان الاجتباء والاصطفاء منعا ان يلحق آدم « 16 » اسم المذمة « 17 » بحال . « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » . قال ابن عطاء : أشد أنواع الصبر الاصطبار : وهو السكون تحت موارد البلاء بالسرّ والقلب والنفس . والصبر بالنفس لا غير .

--> ( 1 ) HF طالعه ( 2 ) H خ : بفضله ( 3 ) B فلا يخرجنكما . . . ؛ HF + فلا يخرجنكما ( 4 ) HFB - قال فتشقى ( 5 ) YF + قال ( 6 ، 8 ، 10 ، 16 ) B + عليه السلام ( 7 ) B علمه ( 9 ) H تبعا ( 11 ) H خصوصيته ( 12 ) H + فيه ( 13 ) B بعض ؛ F نقض ( 14 ) H خ : الطبائع ( 15 ) B + تعالى ( 17 ) H خ : الملامة .